السيد محمد كاظم القزويني

506

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

اللّه عليه وآله وسلم ) . وأنّه من أهل بيت رسول اللّه الذين اذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . أهل البيت الذين جعلهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عدل القرآن يوم قال : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنكم لن تضلوا ما أن تمسكتم بهما ، وإنّها لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض . والإمام المهدي ( عليه السلام ) هو أقرب أهل العالم إلى اللّه تعالى ، لأنّ جميع وسائل القرب والتقرّب متوفّرة فيه ، من حيث أنه حجّة اللّه في أرضه ، وأكثر هذه الأمة عبادة وتقوى من اللّه تعالى ، وأنّه أعزّ أهل زمانه وأشرفهم وأكرمهم عند اللّه تعالى . وهو أقرب الناس إلى الرسول الأقدس ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لأنّه خليفته ووصيّه ووارثه ، وأنّه أكثر الخلائق اتباعا لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال تعالى : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » أي : هم الذين يحقّ لهم أن يقولوا : إنّا على دين إبراهيم . وقال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به . « 2 » .

--> ( 1 ) سورة آل عمران / آية 68 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان ج 2 ص 458 في تفسير الآية .